المحقق الكركي

191

رسائل الكركي

الثاني : الإجارة : وذلك في ما إذا كان المصالح عليه منفعة ، كما لو كان لأحدهما عند الآخر دين أو عين أو منفعة فصالحه على منفعة ، فإن الصلح هنا يفيد فائدة الإجارة . الثالث : الابراء والحطيطة : وذلك في ما إذا كان له في ذمته دين فيقر به ثم يصالحه على اسقاط بعضه واعطاء بعض ، وهو هنا يفيد فائدة الابراء . الرابع : الهبة : وذلك في ما إذا ادعى عليه عبدين أو دارين مثلا ، فأقر له بهما وصالحه منهما على أحدهما ، فإنه هنا يفيد فائدة الهبة . الخامس : العارية : وذلك في ما إذا ادعى عليه دارا مثلا ، فأقر له بها فصالحه على سكناها سنة ، فإن الصلح هنا يفيد فائدة العارية ، وأصح القولين اللزوم ، فليس لصاحب الدار الرجوع خلافا للشيخ . ويجب في الصلح التخلص من الربوا ، كما يجب التخلص منه في البيع على الأصح فلو أتلف ثوبا قيمته دينار ، ثم صالح مالكه على دينارين لم يصح إن كان النقد الغالب هو جنس ما صالح به ، بخلاف ما إذا تعدد الجنس واستويا بأن كان دراهم ودنانير . ويصح الصلح على مثل حق الشفعة لاسقاطه ، وعلى حق التحجر ، وأولية سكن المدرسة ، ونحوها ، وعلى اسقاط اليمين ، والخيار ، وعلى إجراء الماء المعين على سطوح الغير مدة معلومة ويجوز الاشتراط في عقد الصلح كما يجوز في البيع . الضمان : عقد ثمرته نقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن .